ياقوت الحموي
61
معجم الأدباء
وأمنعها الجهال فهي حبيبة * جرى حبها مجرى دمي في مفاصلي تضمين نصف بيت للمتنبي واعلم أنني لو أعطيت حمر النعم وسودها ومقانب الملوك وبنودها لما سرني أن ينسب هذا الكتاب إلى سواي وأن يفوز بقصب سبقه إلاي لما قاسيت في تحصيله من المشقة وطويت في تكميله من طول الشقة فإنني علم الله أني لم أقف على باب أحد من العالم أجتديه ولا أحصي عدد ما وقفت على الأبواب للفوائد التي فيه فلا غرو أن أمنعه من ملتمسيه وأحجبه من الراغبين فيه على أني ما زلت أعاتب نفسي على هذا الصنيع وأعده من الأمر الفظيع والخلق الشنيع إلى أن وقفت على الكتاب الذي ألفه محمد بن عبد الملك التاريخي في أخبار النحويين وقد قال في ديباجته ولم أقصد بهذا